السيد الخميني
102
التعادل والترجيح
موضوع المخالفة للكتاب ، ومع ذلك أدرجهما في موضوع أخبار العلاج « 1 » مع أنّ موضوعها « الخبران المختلفان » . وأولى بعدم الاندراج في موضوعها التعارض بالعَرَض ، كما إذا ورد دليل بوجوب صلاة الجمعة ، وآخر بوجوب صلاة الظهر ، وعلم عدم وجوب إحداهما ، ووجوب الأخرى فإنّ هذا العلم يوجب التعارض بينهما بالعرض ، لكن لا يصدق « الخبران المختلفان » و « المتعارضان » عليهما عرفاً . وكذا في الخاصّين إذا كان ورودهما على العامّ موجباً للاستهجان ، فإنّه يوجب التعارض بينهما بالعرض . وبالجملة : إدراج العامّين من وجه في أدلّة التعارض مشكل ، وإدراج المتعارضين بالعرض أشكل . ولعلّ ما ذكرنا وجه ما نسب إلى المشهور ؛ من الحكم بالتساقط في المتكافئين إذا كان بينهما عموم من وجه « 2 » لكن لازمه عدم العمل بالمرجّحات فيهما أيضاً . اللّهم إلّا أن يدّعى : أنّ العامّين من وجه وكذا المتعارضين بالعرض ، وإن لم يندرجا فيهما ، لكنّ العرف - بمناسبة الحكم والموضوع وإلغاء الخصوصيّة - يفهم أنّ الخبرين الواردين عن الأئمّة عليهم السلام إذا تصادما وتعارضا بأيّ وجه كان ،
--> ( 1 ) هذا مذكور في ذيل الصفحة ، ولعلّه للمقرّر . [ منه قدس سره ] . وانظر فوائد الأصول 4 : 791 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 795 .